سورة الأنبياء من المئين، وترتيبها الحادية والعشرون في المصحف، وهي السورة الحادية والسبعون في ترتيب النزول، نزلت بعد “حم” السجدة، وقبل سورة النحل، فتكون من أواخر السور النازلة قبل الهجرة.
وسورة الأنبياء من السور التي لا يعرف لها اسم غير ما اشتهرت به، ولعل سبب تسمية السورة بالأنبياء هو أن الله تبارك وتعالى ذكر فيها جُملة من الأنبياء الكِرام في استعراض سريع يطول أحياناً ويقصُر أحياناً أُخرى، وذكر جهادهم وصبرهم وتضحيتهم في سبيل الله، وتفانيهم في تبليغ الدعوة لإسعاد البشرية.
وقد سماها السلف “سورة الأنبياء”، ففي صحيح البخاري عن عبد لله بن مسعود قال: “بنو إسرائيل، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء، هن من العِتاق الأُول وهن من تِلادي”.
ذُكر فيها أسماء ستة عشر نبياً ومريم، ولم يأت مثل هذا العدد من أسماء الأنبياء في سورة من سور القرآن، عدا ما في سورة الأنعام، فقد ذكر فيها أسماء ثمانية عشر نبياً في قوله تعالى: “وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ” (سورة الأنعام:83) إلى قوله: “وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وكلاّ فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ” (سورة الأنعام: 86)، فإذا كانت سورة الأنبياء هذه نزلت قبل سورة الأنعام فقد سبقت بالتسمية بالإضافة إلى الأنبياء، وإلا فاختصاص سورة الأنعام بذكر أحكام الأنعام أوجب تسميتها بذلك الاسم، فكانت سورة الأنبياء أجدر من بقية سور القرآن بهذه التسمية، على أن من الحقائق المسلّمة أن وجه التسمية لا يوجبها.
وهي مكية بالاتفاق، وعدد آياتها في عدد أهل المدينة ومكة والشام والبصرة مائة وإحدى عشرة وفي عد أهل الكوفة مائة واثنتا عشرة.
أغراض السورة
هذه السورة مكِّية، وهي تعالج موضوع العقيدة الإسلامية في ميادينها الكبيرة: الرسالة، والوحدانية، والبَعث، والجزاء، وهو الموضوع الرئيسي الذي تعالجه السور المكية، وقد بدأت السورة بفعل ماض: “اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ” (سورة الأنبياء:1)، ومن الآية الأولى يتضح هدف السورة، وهو: التحذير من الغَفلة عن الحساب، تلك الغفلة التي لا نتيجة لها غير الإعراض عن منهج الله، وسورة الأنبياء تحمل مضمون رسالة الأنبياء جميعا: إن البعث حق، والقيامة حق، والحساب حق، “اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ” (الأنبياء: 1)، وتمضي السورة الكريمة تذكر بيوم الحساب: “وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ” (الأنبياء: 47)، وتذكر حال المؤمنين الذين لم يكذبوا الرسل والأنبياء: “لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الملائكة هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ” وقبل نهايتها تعيد من جديد التذكير باليوم الموعود “يوم نطوي السماء كطيِّ السِّجل للكُتُب، كما بدأنا أوَّلَ خَلقٍ نُعيدُه” (الأنبياء: 103- 104)، بل إن السورة تبدأ وفي الآية الأولى بالتحسر على الغافلين عن اقتراب الحساب على أعمالهم، متناسين يوم الفزع الأكبر، منصرفين إلى اللهو، مستغرقين في الشَّهوات، معرِضين عن الذِّكر الذي يأتيهم من عند الله، ثم تنتقل السورة إلى الحديث عن المُكذِّبين، الذين يشهدون مصارع السابقين من الأُمَم، إلا أنهم لا يعتَبرون، ولا يتَّعِظون، حتى إذا ما فاجأَهُمُ العذابُ رفعوا أصواتَهُم بالتضرُّع والاستغاثة.
وسياق السورة يعالج ذلك الموضوع بعرض النواميس الكونية الكبرى وربط العقيدة بها، فالعقيدة جزء من بناء هذا الكون، يسير على نواميسه الكبرى، وهي تقوم على الحق الذي قامت عليه السماوات والأرض، وعلى الجد الذي تدبر به السماوات والأرض، وليست لعبا ولا باطلا: “وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ” (سورة الأنبياء: 16)، هذا الكون الذي لم يخلق لعبا تحكمه نواميس واحدة، وهذه الوحدة تدل على وحدة الخالق المدبر، والمالك الذي لا شريك له في الملك، كما أنه لا شريك له في الخلق: “لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ” (سورة الأنبياء: 22)، ولا شك أن العقيدة وثيقة الارتباط بتلك النواميس الكونية الكبرى، فهي واحدة كذلك، وإن تعدد الرسل على مدار الزمان: “وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ” (سورة الأنبياء: 25)، وبعد عرض الأدلة والبراهين الشاهدة على وحدانية رب العالمين تذكر السورة حال المُشرِكين، وهم يتلقَّون الرسول صلى الله عليه وسلم بالاستهزاء والسُّخرية والتكذيب، ثم تُعَقِّب على ذلك بسُنَّة الله الكَونية في إهلاك الطُّغاة المُجرمين، لتحذِّر الغافلين.
ومن ثم يستعرض السياق أمة الرسل الواحدة في سلسلة طويلة استعراضا يطول بعض الشيء عند عرض حلقة من قصة إبراهيم صلى الله عليه وسلم وعند الإشارة إلى داود وسليمان، ويقصر عند الإشارة إلى قصص نوح، وموسى، وهارون، ولوط، وإسماعيل، وإدريس، وذي الكفل، وذي النون، وزكريا، ويحيى، وعيسى عليهم السلام.
والأغراض التي ذكرت في هذه السورة هي: إنذار بالبعث، وتحقيق وقوعه، وإقامة الحجة عليه بخلق السماوات والأرض عن عدم، وخلق الموجودات من الماء، والتحذير من التكذيب بكتاب الله تعالى ورسوله، والتذكير بأن هذا الرسول صلى الله عليه وسلم ما هو إلا كأمثاله من الرسل، وما جاء إلا بمثل ما جاء به الرسل من قبله، وذكر كثير من أخبار الرسل عليهم السلام، والتنويه بشأن القرآن، وأنه نعمة من الله على المخاطبين، وشأن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم وأنه رحمة للعالمين، والتذكير بما أصاب الأمم السالفة من جراء تكذيبهم رسلهم، وأن وعد الله للذين كذبوا واقع ولا يغرهم تأخيره، فهو مصيبهم لا محالة، وحذرهم من أن يغتروا بتأخيره كما اغتر الذين من قبلهم حتى أصابهم بغتة، وذكر من أشراط الساعة فتح يأجوج ومأجوج، وذكرهم بما في خلق السماوات والأرض من الدلالة على الخالق، ومن الإيماء على أن وراء هذه الحياة حياة أخرى أتقن وأحكم، لتجزى كل نفس بما كسبت، وينتصر الحق على الباطل، ثم في ذلك الخلق من الدلائل على وحدانية الخالق إذ لا يستقيم هذا النظام بتعدد الآلهة، وتنزيه الله تعالى عن الشركاء وعن الأولاد والاستدلال على وحدانية الله تعالى، وما يكرهه على فعل ما لا يريد، وأن جميع المخلوقات صائرون إلى الفناء، وأعقب ذلك بتذكيرهم بالنعمة الكبرى عليهم وهي نعمة الحفظ، ثم عطف الكلام على ذكر الرسل والأنبياء، وتنظير أحوالهم وأحوال أممهم بأحوال محمد صلى الله عليه وسلم وأحوال قومه، وكيف نصر الله الرسل على أقوامهم واستجاب دعواتهم، وأن الرسل كلهم جاءوا بدين الله وهو دين واحد في أصوله قطعه الضالون قطعاً، وأثنى على الرسل وعلى من آمنوا بهم، وأن العاقبة للمؤمنين في خير الدنيا وخير الآخرة، وان الله سيحكم بين الفريقين بالحق ويعين رسله على تبليغ شرعه.
دور الأنبياء
تتحدث السورة عن قصص الأنبياء كما هو واضح من اسمها، وفيها عرض لقصص الأنبياء ودورهم في مواجهة أقوامهم ومحاولة إصلاحهم ودعوتهم إلى الله تعالى وإلى رسالة التوحيد، والناس ينقسمون في كل العصور إلى أنواع ثلاثة لا رابع لهم: إما التقاة المؤمنون بالمنهج، وإما العصاة المشركون، وإما الفئة الغافلة الذين هم بين الفئتين، فهم مؤمنون بالمنهج إلا أن أعمالهم وتطبيقاتهم لا تدل على ذلك، وهذه الفئة هي التي تحتاج إلى المجهود الأكبر لما في الغفلة من خطورة، ولهذا بدأت السورة بالآية: “اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ” (سورة الأنبياء: 1)، لتدل على خطورة الغفلة وأهمية الذكر، ومن هنا فإن دور الأنبياء يكون في تذكير الغافلين بخطورة غفلتهم ودعوتهم للذكر والتذكر، والسورة تركز على أن الحق ظاهر، والباطل زاهق، ما يلفت نظرنا حتى ننتبه من الغفلة: “بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ” وتنتقل آيات السورة للحديث عن نماذج الأنبياء في دعوتهم لأقوامهم لتعلمنا كيف نقتدي بهم في الدعوة إلى الله، وتأتي كذلك بنموذج هؤلاء الأنبياء في عبادتهم لربهم حتى نقتدي بهم كذلك في عبادتنا لربنا وتقربنا إليه، فتأتي قصة النبي وكيف يدعو ربه ويأتي الرد من الله تعالى أنه استجاب له جاء ذلك في قصة نوح: “وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ)، وجاء في قصة أيوب: “فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ”، وكذلك في قصص إسماعيل وإدريس وذا الكفل: “وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ” ومع ذي النون: “فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ”، كلهم امة واحدة: “إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ” تذكرة بأن عباد الله أمة واحدة، هي أمة التوحيد والرسالة، وفي هذا دلالة على أن الربّ واحد والرسالة واحدة والرسل جميعاً يتوارثون هذه الرسالة جيلاً بعد جيل ومهما اختلف الرسل إلا أن الرسالة هي واحدة تدعو لعبادة رب واحد: “وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ” (سورة الأنبياء: 25)
ثم يأتي ختام السورة ليبيّن للناس أن من سار على نهج الأنبياء وخطاهم سيفلح في النهاية: “وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ” (سورة الأنبياء: 105)، وأن القوم العابدين الصالحين هم الذين سيرثون هذه الأرض، وتأتي الآية الأخيرة بتوجيه الخطاب للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بأن كل نبي من الأنبياء السابقين جاء إلى قومه فقط، وأما الرسول صلى الله عليه وسلم فقد جاء رحمة للعالمين جميعاً: “وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ” (سورة الأنبياء: 107).
والملحوظ هنا أن السورة لم تذكر عيسى باسمه كما حدث مع بقية الأنبياء، وذكرت أنه ابن مريم، وذكرت مريم في زُمرة الأنبياء، وهو تكريم لها كأنَّها ترقى إلى مقام الأنبياء بتقواها لله وطاعتها لأمره، رغم صعوبة الابتلاء الذي تعرَّضت له، وبعد استعراض هؤلاء الرُّسُل، يعلمنا الله: “إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ” (الأنبياء: 92) فرسالة الأنبياء جميعاً واحدة، وهي مرسلة من عند رب واحد، فاعبدوه.
وكأن السورة تريد أن تقول لنا: إن هؤلاء الأنبياء ما أُرسِلوا إلا ليبلِّغوا الناس أن هناك رباً خالقاً للكون، وهو إله رحمن، وقادر يستحق أن يُعبد، وأنه سوف يبعثكم من بعد موتكم ليحاسبكم، فإذا آمَنتم به، فلا بد من أن توقِنوا في البعث والحساب، وتُعِدُّوا لِذلِكَ عدته.
فضل السورة
عن عامر بن ربيعة أنه نزل به رجل من العرب وأكرم عامر مثواه وكلَّم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء الرجل فقال إني استقطعت رسول الله صلى الله عليه وسلم واديا ما في العرب أفضل منه، وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك، فقال عامر لا حاجة لي في قطيعتك، نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا: “اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ” (سورة الأنبياء: 1)
من أسباب النزول
قوله تعالى “إِنَّ الَّذينَ سَبَقَت لَهُم مِّنّا الحُسنى”:
عن ابن عباس قال: آية لا يسألني الناس عنها لا أدري أعرفوها فلم يسألوا عنها أم جهلوها فلا يسألون عنها، قال: وما هي؟ قال: لما نزلت: “إِنَكُم وَما تَعبُدونَ مِن دونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُم لَها وَارِدونَ” شق على قريش فقالوا: أيشتم آلهتنا فجاء ابن الزبعري فقال: ما لكم؟! قالوا: يشتم آلهتنا، قال: فما قال؟ قالوا: قال: “إِنَكُم وَما تَعبُدونَ مِن دونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُم لَها وارِدونَ” قال: ادعوه لي، فلما دعي النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا محمد هذا شيء لآلهتنا خاصة أم لكل من عبد من دون الله؟ قال: بل لكل من عبد من دون الله، فقال ابن الزبعري: خصمت ورب هذه البنية -يعني الكعبة- ألست تزعم أن الملائكة عباد صالحون وأن عيسى عبد صالح وهذه بنو مليح يعبدون الملائكة وهذه النصارى يعبدون عيسى عليه السلام وهذه اليهود يعبدون عزيراً قال: فصاح أهل مكة فأنزل الله تعالى: “إِنَّ الَّذينَ سَبَقَت لَهُم مِّنّا الحُسنى” الملائكة وعيسى وعزير عليهم السلام (أُولَئِكَ عَنها مُّبعَدونَ).
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى